
الحكم القاسي على الفنان غلام والاسئلة العالقة !!!
عادل اقليعي –31-03-2007
عندما دخلت قاعة المحكمة كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال بالتمام والكمال وهو موعد بدء جلسة محاكمة رشيد غلام المتابع في قضية "التحريض على الفساد" في ملف سياسي بالدرجة الأولى، كانت القاعةغاصة بكثير من محبي هذا الفنان وأنصار جماعة العدل والإحسان التي دخلت مرحلة جديدة من المتابعات، كما كانت القاعة ايضا ممتلئة بعيون "صْحَاب الحال" وايضا بخارجها..
وفي مقدمة الحضور اصطف حوالي خمسين محاميا ومحامية لتسجيل مآزرتهم للفنان رشيد الموتشو الملقب بغلام.
نصف ساعة بعد ذلك ويدخل رجلي أمن وامامهم الفنان المخلص لدعوته رشيد غلام قاعة المحكمة وهو مكبل اليد بالسلاسل الحديدية، والذي حطم تلك السلاسل بابتسامته وتحيته على الحاضرين..وايضا كان من بين الحاضرين المتهمة في نفس الملف المسماة اسماء –28 سنة- وقد غطت رأسها ولاتنظر إلى أحد.
لحظات بعد ذلك ويرن جرس بدء الجلسة و يدخل القاضي بمعية كاتب الضبط وممثل النيابة العامة وقد كتبت خلفهم في جدار المحكمة آية قرآنية :" ياأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم او الوالدين والأقربين".
فبعد التاكد من هوية المتابعين وتسجيل لائحة المحامين المآزرين لغلام، والذين قدموا من عدة مدن مغربية (فاس، الرباط، البيضاء، الجديدة، سطات، بني ملال، وجدة، طنجة، تطوان، أكادير ..) في حين لم يحضر أي محامي للفتاة اسماء !!
أعطيت الكلمة للدفاع ، تقدم على إثرها محمد أغناج –محامي بهيئة الدار البيضاء- ببعض الملتمسات على خلفية التسريب الذي وقع لمجريات المتابعة أثناء البحث التمهيدي من قبل قصاصة خبرية لوكالة المغرب العربي للأنباء التي بدورها سوقت الخبر على مختلف الصحف والجرائد الوطنية والعربية ، وبذلك فقد التمس من المحكمة استدعاء وكالة المغرب العربي للأنباء في شخص مديرها لمساءلته عن "المصدر الامني" الذي صرب له الخبر، وايضا استدعاء مدير الأمن الإقليمي بالجديدة ، بالإضافة إلى التأكد هل الاعتقال في حالة التلبس التي وردتفي محضر الشرطة القضائية تم فعلا تحت إشراف النيابة العامة كماينص على ذلك قانون المسطرة الجنائية، خاصة وأن الملف فيه عدة وثائق ناقصة !!
ثم استغرب من جهته عصام الإبراهيمي –محامي بهياة الدار البيضاء- كيف يتم متابعة رشيد غلام هذا الوجه الفني المعروف في حالة اعتقال رغم أن قواعد المسطرة الجنائية تقول أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، بالإضافةإلى هذا الخرق لسرية البحث التمهيدي التي من المفروض أن تسهر على سريتها الشرطة القضائية.
ليتقدم بعد ذلك سعيد بوزردة –محامي بهياة الدار البيضاء- بجملة من الدفوعات الشكلية التي تطعن في الملف، وقد سماها "إخلالات قانونية"شابت المسطرة الجنائية:
- خرق الضابطة القضائية لمقتضيات الفصل 15 من القانون الجنائي الذي يقضي بالسر المهني.
- خرق في متابعة المسماة "خديجة" صاحبة منزل الدعارة –محل النازلة- وااكتفت النيابة العامة بإصدار في حقها مذكرة بحث دون الإشارة إلى اسمها الكامل وهويتها وصفتها، وكانها شخص غير معروف !!! اوبالأحرى غير مرغوب توريط اسمها في هذا الملف نظرا لمركزها المهني وانتمائها لعائلة فنية كبيرة بالمغرب !!
- خرق المادتين56 و 57 من القانون الجنائي المغربي بخصوص وسائل إثبات التلبس المعروفة –هذا في ابعد الحالات وهو إن سلمنا أن الموضوع هو موضوع فساد وليس اختطاف- كما لايوجد في المحضر ما يفيد ان الشرطة القضائية أشعرت النيابة العامة بالتلبس قبل مباشرة الاعتقال. بالإضافة إلى أن حالة التلبس تكون اختيارية وليس والمتهم مكبل اليدين معصوب العينين والمتهمة مضغوط عليها بعنف من شعرها لتقترب من رشيد غلام ويتم تصويرهم بذلك الوضع !!! ولنذهب بعيدا ونتساءل اين هي تلك الصور التي تثبت حالة التلبس ؟؟؟أم ان الذين اخذوا الصور لم يكونوا بالاحترافية المطلوبة في حجم هذا الملف؟؟؟
- تم خرق المادة 60 من نفس القانون المتعلقة بالتفتيش ، ويتعلق الأمر بالكيفية التي تم بها اقتحام المنزل –وكل هذا بناءا على ما ورد في محضر الضابطة القضائية الملفق- بحيث المفروض أن يشرف على الاقتحام والتفتيش ضابط الشرطة القضائية وشاهدين من غير الموظفين المحسوبين عليها في حين ان المحضر موقع من قبل ضابط الشرطة القضائية "فلان" ومساعديه ، هذا وفي غياب صاحب المنزل !!!
- تم خرق الفصل 67 من القانون الجنائي بحيث ان محضر الضابطة القضائية لم يتم توقيعه من طرف رشيد غلام الذي لم يقر بتلك الأقوال، وكان حري بالمخرجين لهذا الفلم في حالة رفض المتهم التوقيع ذكر سبب عدم التوقيع.
ولهذه الاسباب مجتمعة وغيرها واستنادا للمادة 751 من القانون الجنائي المغربي الذي يقضي بالحرف :" كل اجراء يامر به هذا القانون ولم يتم انجازه على الوجه المطلوب يعد كأن لم ينجز" لذلك التمس الدفاع من المحكمة الأمر ببطلان محضر المعاينة ومحضر الشرطة القضائية ومحضر الاستماع والمعاينة ونشر هذا البطلان في وسائل الإعلام المغربية.
وكاي ملف سياسي من حجم ملفات جماعة العدل والإحسان لايتم البث في دفوعاتها الشكلية إلا بعد "المداولة"، ورغم أنه وفق هذه الحالة حسب الفصل 21 من القانون الجنائي الذي يتعين فيه على المحكمة البث فورا في الدفوعات الشكلية أوتأجيل النظر فيها بسبب معلل، فإن القاضي بعد الاستماع لممثل النيابة العامة الذي اكتفى برد كل تلك الخروقات دون مبررات قانونية فإنه بعد "المداولة" قرر القاضي رفض استدعاء الشهود –مدير وكالة المغرب العربي للأنباء، وضابط الشرطة القضائية، والمسماة خديجة نهار..- وتأجيل البث في الدفوعات لحين الدخول في الموضوع !!
رشيد غلام يحكي حقيقة ما جرى له:
عندما بدأ رشيد غلام الحديث عن ما جرى له بناءا على سؤال للقاضي حول اقواله في النازلة، كنت أتمنى أن تحضر وكالة المغرب العربي ايضا أوأن يقوم ذلك المصدر الأمني العليم بعمله المهني ويوصل الاقوال كماخرجت من في غلام، لكن هيهات هيهات !!!
يحكي غلام : "كانت الساعة 18:45 عندما أوقفتني عناصر أمنية بلباس مدني بمدينة الدار البيضاء من سيارتي ، مدعية أني ارتكب مخالفة، وانالسيارة التي املكهامنذثلاث سنوات هي مسروقة، فطلبوا مني الترجل من السيارة والركوب معهم في سيارة أخرى لا يوجد عليها أية إشارة إلى أنها حكومية ، وبمجرد ما ركبت واقفلوا الباب الخلفي قال لي أحدهم : "مرحبا بك عند أصحاب الحال" –وأصحاب الحال مفهوم دارجي بالمغرب يعني الجلادين – فطلبوامني إماأن أكون مسالما ومتعاونا وبالتالي سيفعلون معي نفس الشيء أو إن كنت (…) –كلام ساقط نابي- فإننا سنوريك النجوم في عز الظهر.. ثم قال لي أحدهم :هل ما زلت تحلم أنك ستذهب إلى القاهرة؟؟؟ وقد كنت استدعيت لإحياء حفل المولد النبوي بدار الأوبرا ورغم اني منعت بمذكرة سرية من وزارة الخارجية المغربية لوزارة الخارجية المصرية التي اعطت تعليماتها بعدم منحي أي تأشيرة سفر، فقد قامت نقابة الموسيقيين بالضغط هناك في مصر واستخراج تأشيرة السفر من مصر .. ثم أكمل أحدهم ساخرا مني : الان سنأخذك إلى القهرة – أي كل أنواع التعذيب والشتم – وكنا طوال هذا الحديث والسيارة تمشي ، فظل أحدهم يسالني –كانو 3 مع غلام في خلف السيارة بالإضافة إلىالسائق والخامس يسوق سيارة غلام خلفهم- أسئلة كلها متعلقة بجماعة العدل والإحسان ومصادر تمويلها؟؟ كما سالوني عن ثلاثة اسماء ؟ وسألوني أيضا هل الجماعة تمتلك مشارع اقتصادية كبرى ؟ وما
المزيد