هل نجحت القمة هذه المرة ؟
كتبهاماهر الملاخ ، في 2 أبريل 2007 الساعة: 01:30 ص
استجابة لدعوة أخ كريم قمت بالتعليق على موضوع القمة عبر مدونته oceans.jeeran.com فأحببت أن تشاطروني الموضوع كما علقت به مع بعض التعديل:
بداية كم يستبد بي العجب حينما أستمع إلى من يقيسون نجاح القمم العربية بعدد الرؤساء الحاضرين، أو مستوى نبرة التهديد التي سجلت لهم، وكأن مجرد المثول في القمة ورفع النبرة يكفينا لحل مشاكلنا، في الوقت الذي لازلت أتذكر فيه احتجاجاتنا على كون العرب لا يملكون غير الشجب والتنديد و اللاءات الفارغة والخطب العنترية.. يا لتعس هذا الزمن بنا؟؟
نحن الشعوب ماذا ننتظر من حكامنا ومن القمم التي تجمعهم؟
أليس نجاح حاكم ما أو قمة ما رهين بالقدر الذي ينتجه ذلك الحاكم أو تلك القمة من استجابة لما ننتظره منهم ؟
فهل نجحت القمة هذه المرة؟ ولا داعي هذه المرة كي أسأل هل نجح الحكام انفسهم ؟
وبعيدا عن أي تشنج معهود حينما تذكر القمم والمؤتمرات، وليكن التقييم هذه المرة هادئا ومتزنا بالقدر الذي يسمح به انفعالنا وإحباطاتنا اليومية من جراء الواقع العربي الغني عن التوصيف..
وحتى نجيب عن سؤال: هل نجحت القمة أم لم تنجح، لا بد أن نحدد: نجحت بالنسبة لأي هدف؟ وفشلت بالنسبة لأي قضية؟
اليوم نعاني عربيا على الأقل من ثلاث قضايا: احتلال العراق والصومال و تشرذم لبنان و حصار فلسطين:
أتمنى أن لا أكون قد جاوزت التوازن المطلوب إذا قلت إنه بالنسبة للقضايا الثلاث لم تقدم القمة أي حل بل لم تدفع بأي اتجاه، باستثناء تجديد التشبث بالمبادرة السعودية في شأن فلسطين، تلك المبادرة المتجاوزة منذ اللحظة الأولى أصلا، أو لنقل أنها قد أصبحت اليوم متجاوزة أكثر من أي وقت مضى، لأن أحداثا وتطورات ليست باليسيرة قد طرأت على القضية، بين تاريخ طرحها وتاريخ تجديد التشبث بها: فقد اغتيل ياسر عرفات وسقطت فتح في الانتخابات وتحملت حماس المسؤولية التنفيذية وأصبح الوضع الفلسطيني الداخلي أقل مقاومة للحرب الأهلية.. كما انهزمت إسرائيل في حرب لبنان وفقد بوش أغلبيته التشريعية و بدأ العد العكسي للانسحاب وغرق العراق في الدماء الطائفية وأصبحت طهران على مرمى حجر من القنبلة النووية …. على أي فقد كان على القمة وانسجاما مع منطق "المبادرين" أن تنظر في تجديد المبادرة وفقا لكل تلك المستجدات وغيرها.. هذا مع التحفظ الكامل على تفاصيل المبادرة نفسها وقيمتها السياسية أصلا.. ولكني أحاول أن أقيم حتى من داخل النسق الرسمي الواقعي جدا لأوضح إلى أي درجة أصبح يضيق سقف المبادرات من قمة لأخرى، وإلى أي درجة أضحى يتبلد الحس السياسي للسادة أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،حتى لم يعد لديهم الوقت حتى ليتأملوا الظرفية التي يعيشونها، إن كانوا حقا أحياء.
إني من الذين يرون أن شروط نجاح أي قمة عربية للأسف غير متوفر لأسباب مزمنة عديدة، حتى لا أقول لأسباب بنيوية وجذرية، ولذلك أعتبر أن مبادرة فردية مثل لقاء مكة أجدى وأنفع من كل تلك القمم، لأنها قد تحدث أحيانا فلتات ولو محدودة في الزمن والتأثير، حبذا لو تتوالى، في ظل غياب رؤية عربية ناظمة.
وفي انتظار تلك الرؤية الناظمة أقول لكم :
كل قمة وانتظارات الشعوب العربية مؤجلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمة واحدة | السمات:أمة واحدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 7:49 م
هل ترتاح لقناة العربية ؟؟؟
ملف كامل عن قناة العربية.
لصالح من تعمل؟
من يمولها………………..
أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 2:22 م
ارجو من الاخ الكريم عبد لله ان يظل في سياق الموضوع ولا يغرد خارج السرب.القناة ومن يمول من ؟ليست هنا القضية .و العالم كله بدءا من الطفل الصغير يؤتيك بالاخبار ما لم تزود وتمويل القنوات وتسييس القنوات لم يعد امرا يخفى على احد .وهدا هو ليس لب القضية .فلا القنوات تنجح مؤتمرات ولا المؤتمرات تنجح بتطبيل ونزمير القنوات
تحياتي
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 4:51 ص
شكر الله لك الأخ محمد على تنبيهك وأضم صوتي إلى صوتك ملتمسا من الأخ عبد الله المغربي الإسهام في الموضوع المطروح، وإذا كانت لديه رغبة لمناقشة تمويل القنوات فنحن إن شاء الله مستعدون لذلك، وما عليه إلا أن يطرحه ثم يدعونا للمشاركة
أبريل 6th, 2007 at 6 أبريل 2007 3:56 م
السلام عليكم. لن أناقش الموضوع المثار لأنه لا تبدو هناك فائدة في نقاش مسألة غير ذات جدوى.
ملاحظتي تخص الصورة المرفقة بالمقال، لاحظ أخي أن بلدنا الحبيب المغرب مقسم على الخريطة، وهذه رسالة سياسية يجب ألا تمر علينا هكذا، المرجو أن تسحب الصورة من مدونتك وتعلن أن فيها خطأ جغرافي/سياسي.
بالتوفيق انشاء الله
أبريل 6th, 2007 at 6 أبريل 2007 7:21 م
بارك الله فيك أخي حسن على التنبيه، فعلا لم ألحظ ذلك ولذلك أسحب الصورة إلى حين توفر خارطة توحد ولا تعمق جرح الفرقة.
أبريل 9th, 2007 at 9 أبريل 2007 3:38 ص
السلام عليكم
باختصار إن لي إحساس بأن هذه المؤتمرات لا تهم الشعوب في شيئ و لكن تهم الحاضرين بالخصوص فهم خلقوا لهذه المناصب ويجب عليهم الحفاظ عليها وضمان حق الاستمرارية فيها
وهي تدخل في بروتوكولات الدول الحاضرة ……حتى أنها قد توافق بذبح شعب عن غير قصد
وبدون نوايا مسبقة …..فياليتها لا تجتمع ولا تعقد قمة بل ولا تخرب أمة……………
أبريل 11th, 2007 at 11 أبريل 2007 4:59 م
وعليكم السلام benyamed555
متفق معك، لكن بما أنه لا يزال “عندهم الوجه” لكي يعقدوا القمم، فما علينا إلا أن “نوريهم وجوههم في المرايا”
تحياتي لك