مستوى فعالية الوظيفة التشريعية في النظام التشريعي المغربي
كتبهاماهر الملاخ ، في 9 فبراير 2006 الساعة: 21:11 م

1- نوعية التمثيل الشعبي.
2- مقدار الاستقلالية.
3- مقدار التفويض.
4- نوعية التشريع.
5- فعالية الهيأة التشريعية.
السلطة التشريعية:
أسس نظام تشريعي مكوّن من مجلسين في سنة 1996.
يضم مجلس النواب 325 نائبا ينتخبون بالإقتراع الشعبي لولاية مدتها خمس سنوات.
يضم مجلس المستشارين 270 عضوا ومدة ولايته تسع سنين. تنتخب هيئات ناخبة أعضاء هذا المجلس بشكل غير مباشر، ويتم تجديد عضوية 90 مستشارا كل ثلاث سنوات.
الإنتخابات: المغرب
تتألف السلطة التنفيذية في المملكة المغربية من ملك يتولى الحكم بالوراثة ومن رئيس الوزراء ومجلس الوزراء المعينين من قبله. وخلف الملك محمد السادس والده الملك الحسن الثاني في تموز/يوليو 1999. يمنح الدستور حق الاقتراع العام لجميع أنواع الانتخابات. وجرت آخر انتخابات لمجلس النواب المغربي في 27 أيلول/سبتمبر 2002. وجرت آخر انتخابات بلدية في أيلول/سبتمبر 2003.
تحولت السلطة التشريعية من مؤسسة ذات مجلس تشريعي واحد إلى مؤسسة بمجلسين في سنة 1996. وأيّد الملك الحسن الثاني هذا التحول بالإضافة إلى تغييرات أخرى أجريت في محاولة لإصلاح النظام السياسي وتحديثه. وجرت انتخابات الهيئة التشريعية التي كانت تتألف من مجلس واحد في حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر 1996. وكان البرلمان حينئذ يتألف من 333 عضوا ينتخب 222 عضوا منهم بالاقتراع المباشر و 111 عضوا بشكل غير مباشر. وفي أعقاب جولة أيلول/سبتمبر الانتخابية، وافق استفتاء شعبي على تعديل دستوري يقضي بتأسيس هيئة تشريعية من مجلسين. وأصدر البرلمان الذي كان قائما في آب/أغسطس 1997 القوانين الخاصة بتنظيم وانتخاب المجلسين الجديدين، وأعلن الملك الحسن الثاني في وقت لاحق أن عملية انتخاب هذين المجلسين الجديدين ستجري في الشهور الأخيرة من سنة 1997.
المجلسان الجديدان هما مجلس النواب ومجلس المستشارين. وينتخب أعضاء مجلس المستشارين الـ 270 بشكل غير مباشر من قبل هيئات انتخابية لولاية مدتها تسع سنوات. وينتخب أعضاء المجالس المحلية والإقليمية 162 عضوا من أعضاء مجلس المستشارين يمثلون قطاعات الصناعة والزراعة، بينما تنتخب الاتحادات المهنية الأعضاء الـ 108 المتبقين. ويتم تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين كل ثلاث سنوات. وجرت أول انتخابات لهذا المجلس في كانون الأول/ديسمبر 1997. وشارك 16 حزبا في الانتخابات وبلغ عدد مرشحيهم 2391 مرشحا. وحصلت أحزاب اليمين ويمين الوسط على غالبية المقاعد.
يتألف مجلس النواب من 325 عضوا ينتخبون بالاقتراع الشعبي المباشر لولاية مدتها خمس سنوات. ويتنافس المرشحون في 325 دائرة انتخابية لكل دائرة منها مقعد نيابي واحد. ويفوز بالمقعد النيابي المرشح الذي يحصد الأكثرية البسيطة من أصوات الناخبين. ويتمتع جميع المواطنين المغاربة الذين أتموا 20 سنة بحق التصويت في الانتخابات. والتصويت غير إلزامي. ويجب أن يكون المرشحون مواطنين لا يقل عمرهم عن 23 سنة. ويتم ملء المقاعد التي تشغر قبل انتهاء ولاية المجلس عن طريق الانتخابات الفرعية في خلال ستة شهور من شغورها. ولم يسمح، حتى انتخابات 1996 لأي حزب إسلامي بالمشاركة في الانتخابات. وشارك في تلك الانتخابات حزب العدالة و التنمية ، وهو حزب إسلامي معتدل تأسس حديثا. وقد امتنع مرشحو حزب "العدل والإحسان" عن خوض الانتخابات. ويلعب حاليا دورا رئيسيا في الحياة السياسية المغربية.
جرت ثاني انتخابات لمجلس النواب في 27 أيلول/سبتمبر 2002 في جو ساده الهدوء، وكانت هناك إشادة بنزاهتها وشفافيتها من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيرة خارجية إسبانيا. كما أن أحزاب المعارضة المغربية اعترفت بنزاهة الانتخابات إلى حد كبير. توجه الناخبون لانتخاب 325 نائبا منهم 295 ينتخبون بالقائمة الحزبية موزعين على 26 حزبا سياسيا و30 نائبا ينتخبون بالقائمة الوطنية الخاصة بالنساء. وبلغ عدد الذين يحق لهم الانتخاب 24 مليون ناخب، لكن من حصلوا على البطاقات الانتخابية كانوا 18 مليون و 750 ألف ناخب. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 52 بالمئة ممن يحق لهم التصويت. وجاءت نتيجة الانتخابات على النحو التالي: حصل حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" على أكثرية مقاعد اللوائح الحزبية إذ فاز بـ 50 مقعدا. وجاء "حزب الاستقلال" في المرتبة الثانية بحصوله على 48 مقعدا. وجاء في المرتبة الثالثة كل من حزب "التجمع الوطني للأحرار" وحزب "العدالة والتنمية" (الإسلامي) اللذان فازا بـ 41 و 42 مقعدا على التوالي. وجاء في المرتبة الرابعة "حزب الحركة الشعبية" الذي فاز بـ 27 مقعدا. وتوزعت بقية مقاعد مجلس النواب على 17 حزبا سياسيا. كما حصلت هذه الأحزاب على العدد التالي من المقاعد النيابية الخاصة بالنساء: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال 4 مقاعد لكل منهما، والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية 3 مقاعد لكل منهما، والحركة الشعبية مقعدان. وقد حافظت الكتلة ذات الميول اليسارية على نفوذها في مجلس النواب. ولكن المفاجأة الكبيرة تمثلت في التقدم الذي حققه حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الذي ضاعف عدد مقاعده في المجلس أكثر من أربعة أضعاف قياسا على انتخابات 1997 التي كانت حصته فيها 9 مقاعد فقط. واستخدم الملك سلطاته الاستنسابية في تعيين وزير غير معروف عموما ولا انتماء سياسيا له كرئيس للوزراء. وكان هذا الوزير، واسمه إدريس جطو، قد تولى مسؤولية الاشراف على الانتخابات.
جرت آخر انتخابات بلدية في أيلول/سبتمبر 2003 ولم يفز فيها أي حزب سياسي بأكثرية مقاعد المجالس المحلية. وحصل أكبر حزبان في الائتلاف الحاكم على أكبر نسبة تمثيل. ففاز "حزب الاستقلال" بـ 3890 مقعدا من أصل 689ر23 مقعدا، بينما حصل حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" على 3373 مقعدا. وحلّ بعدهما حزب "التجمع الوطني للمستقلين" بـ 2871 مقعدا. وكان أداء حزبين من أحزاب البربر جيدا. والأمر اللافت أن حزب "العدالة والتنمية"، وهو الحزب السياسي الوحيد المسموح له بالتنافس في الانتخابات، فاز بـ 593 مقعدا على الرغم من وجود مرشحين له في 18 بالمئة فقط من البلديات. وبلغت نسبة مشاركة الناخبين 54 بالمئة فقط ممن يحق لهم الاقتراع مقارنة بنسبة مشاركة بلغت 75 بالمئة في الانتخابات البلدية سنة 1997. واعترفت أحزاب المعارضة بنزاهة الانتخابات بوجه عام، وبنزاهتها على وجه الخصوص مقارنة بانتخابات 1997 عندما صدرت العديد من الاتهامات حول شراء أصوات الناخبين.
تشرف وزارة الداخلية على العملية الانتخابية.
حجز الملك محمد السادس، قبل انتخابات أيلول/سبتمبر 2002 التشريعية، 30 مقعدا من مقاعد مجلس النواب الـ 325 للنساء. وقدّم كل حزب من الأحزاب السياسية الكبرى مرشحيه من الإناث. واعتبارا من 2002 أصبح مجلس النواب يضم 34 امرأة ما يجعل المغرب الدولة العربية الوحيدة التي يشكل النساء 10 بالمئة من أعضاء مجلسها النيابي. وأشار الملك عند توضيحه قراره إلى أن النساء يشكلن نصف المجتمع وبالتالي يجب أن يكون لهن نفس التمثيل في المجلس النيابي. وعيّن الملك ثلاث نساء في مناصب رفيعة منذ توليه العرش، بينهن مستشارة له شخصيا. وعيّن أيضا في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 وزارة جديدة من 37 وزيرا تضم ثلاث نساء.
صدق المغرب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1993 مع التحفظ على ما يتعارض منها مع الشريعة الإسلامية. وقدمت الحكومة تقارير عن التحسن في أوضاع المرأة إلى الأمم المتحدة في السنوات 1994 و 1997 و 2000. وأظهرت الحكومة بوضوح في كل تقرير التقدم الذي أحرزته في مجال إصلاح القوانين وتحسين مكانة المرأة.
برزت في العقدين الأخيرين عدة جماعات نسائية في المغرب وبدأت تضغط لتحقيق العدل أو الإنصاف بين الجنسين. ونظر الملك إلى هذه الجماعات بعين العطف والتي تحولت مؤخرا إلى جزء متمم للجهود الإصلاحية. ودعت الحكومة في سنة 1998 الجماعات النسائية للمساعدة في كتابة "خطة العمل الوطني لإدماج المرأة بالتنمية المستدامة"، وهذه الخطة تشكل أساس تمكين المرأة في المغرب. وعبّر الملك عن اعتقاده بأن تمكين المرأة أمر حيوي لحل مشكلة الفقر والبطالة في البلاد.
على الرغم من الدعم النشط من قبل الملك، واجه الإصلاح الجنسوي (Gender) في المغرب مقاومة شديدة من قوى المجتمع المتدينة والأكثر محافظة، بما فيها الحزب الإسلامي المحظور، أي حزب "العدل والإحسان". أما المنظمتان الأكثر نفوذا وتأثيرا من بين المنظمات العاملة على تحسين حقوق المرأة فهما "المنظمة الديمقراطية للمرأة المغربية" و "اتحاد النساء الناشطات".
أحلّ الدستور المغربي لعام 1996 برلمانا بمجلسين محل البرلمان المؤلف من مجلس واحد. فأسس مجلس نواب من 325 عضوا ينتخب بالاقتراع الشعبي لمدة خمس سنوات، ومجلس مستشارين من 270 عضوا مدة ولايته تسع سنوات. وينتخب هذا المجلس بطريق غير مباشر من قبل هيئات انتخابية محلية ووطنية مؤلفة من مجالس محلية وجمعيات أصحاب المهن الحرة، واتحادات مهنية. ويتم تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين كل ثلاث سنوات.
يعقد البرلمان جلساته في دورتي انعقاده كل سنة. ويمكن دعوته إلى عقد جلسة خاصة بناء لطلب الأغلبية المطلقة لأعضاء أي مجلس من مجلسيه أو بناء على مرسوم. ويتولى مكتب كل من المجلسين تحضير جدول أعمال مجلسه.
يجوز للملك بعد التشاور مع رؤساء مجلسيّ البرلمان ومع رئيس المجلس الدستوري وبعد توجيه خطاب إلى الأمة أن يعلن حالة الطوارئ بمرسوم ملكي. ولا تستتبع حالة الطوارئ حل البرلمان، ولكن للملك الحق في حل البرلمان أو أحد مجلسيه بعد التشاور مع رئيسيّ المجلسين. ولا بدّ في هذه الحالة من إجراء انتخابات نيابية جديدة في خلال ثلاثة شهور. وعندما يحل أحد مجلسيّ البرلمان لا يجوز حل المجلس الجديد قبل مرور سنة كاملة على انتخابه.
ينتخب كل مجلس رئيسه. ورئيس مجلس النواب هو عبد الوهاب الراضي. ورئيس مجلس المستشارين هو مصطفى عكاشة .
لكل مجلس لوائحه وأنظمته الداخلية. وقبل وضع هذه اللوائح والأنظمة موضع التنفيذ تعرض على المجلس الدستوري للتأكد من دستوريتها.
توجد ست لجان دائمة في مجلس النواب. وتشمل هذه اللجان المجالات التالية: العدل والتشريع وحقوق الإنسان؛ الشؤون الخارجية والدفاع الوطني؛ الداخلية واللامركزية والبنية التحتية؛ المالية والتنمية الاقتصادية؛ شؤون الانتاج؛ والشؤون الاجتماعية والاسلامية. بالإضافة إلى اللجان الدائمة، يجوز تشكيل لجان مؤقتة لتقصي الحقائق بناء على مبادرة الملك، أو بناء لطلب أغلبية أعضاء مجلسيّ البرلمان أو أغلبية أعضاء أي مجلس منهما. ويتمتع أعضاء البرلمان بالحصانة النيابية، إلا في حالات التلفظ بكلمات جارحة تمس الملك والإسلام.
يعطي البرلمان الأولوية لمناقشة مشاريع القوانين المحالة إليه من الحكومة. وتدرس اللجان المعنية في المجلسين مشروع القانون للتوصل إلى قرار بشأنه في خلال ستة أيام. وإذا لم تتوصل اللجان إلى قرار يتم تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء المجلسين بالتساوي تعمل على الوصول إلى قرار في خلال ثلاثة أيام. وإذا فشل المجلسان في تبني صيغة مسودة نهائية بهذه الطريقة، يجوز للحكومة تقديم مشروع القانون لمجلس النواب حيث يمكن إقراره إذا وافقت عليه الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.
يجوز لرئيس الوزراء أو لأي مجلس من المجلسين المبادرة بالتشريع. ويمكن تعديل القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية بناء على مرسوم وبعد موافقة المجلس الدستوري. أما المناقشات البرلمانية فهي مفتوحة أمام الجمهور، وتنشر محاضر الجلسات في الجريدة الرسمية.
رئيس الوزراء وحكومته مسؤولان أمام مجلس النواب وأمام الملك. ويمكن سحب الثقة من الحكومة بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس. ويجوز لمجلس النواب أيضا استجواب السلطة التنفيذية بخصوص أدائها من خلال اقتراح بتوجيه اللوم إليها. ويتم قبول مناقشة اقتراح توجيه اللوم للحكومة إذا وقع عليه ربع أعضاء مجلس النواب، ويتم إقراره بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس. فإذا أقرّ اقتراح توجيه اللوم لا يجوز تقديم اقتراح مماثل قبل مرور سنة على إقرار الاقتراح الأول.
يجوز أيضا لمجلس المستشارين التصويت على اقتراح توجيه تحذير أو لوم للحكومة. ويجب أن يوقع اقتراح التحذير ما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس وان تصدق عليه الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس. وإذا صدّق مجلس المستشارين الاقتراح، يعرض رئيس الوزراء في خلال ستة أيام موقف حكومته أمام هذا المجلس. أما اقتراح توجيه اللوم فيجب أن يوقعه ثلث المستشارين وان يصدق عليه بأكثرية الثلثين. فإذا أقرّ اقتراح توجيه اللوم وجب على الحكومة تقديم استقالتها.
ووفقا للدستور، يجوز للحكومة بموجب القانون إصدار مراسيم لمدة زمنية محدودة ولغرض محدد. ولكن يجب تقديم هذه المراسيم إلى البرلمان للتصديق عليها ضمن المهلة الزمنية التي يحددها القانون. وإذا تم حلّ أي من مجلسيّ البرلمان يصبح ذلك القانون لاغيا.
تتولى الوزارة المسؤولة عن العلاقة مع البرلمان تنسيق النشاط بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتتولى أيضا الإشراف على البرلمان.
البرلمان المغربي عضو في الاتحاد البرلماني العالمي وفي الاتحاد البرلماني العربي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمة واحدة | السمات:أمة واحدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























